الأحد، 20 نوفمبر 2016

وقت الغروب *** بقلم ابراهيم فاضل


  • وقتُ الغروب
  • ==============================
  • كم عَذبني وقتُ الغروب
  • وغصونُ التوتِ تمشي في الشفق
  • عارياتٍ بلا ورق
  • نغفو قليلاً ، ثمَّ نصحو ، والركبُ يَمُر
  • يقطعُ الميدانَ في كلِّ اتجاه
  • وبلحنٍ مُشرقٍ عانقنا الحياة
  • نعبرُ البحور خلفَ حُلمِنا الضئيل
  • فوجهكِ ، كان آخرُ الذي حملتهُ معي
  • أراكِ حينما أراكِ بسمةً في الظلام
  • فوراءَ سُمرتكِ الحبيبة يلتوي نهرُ الألم
  • وبجانبِ العينين طيرٌ ، ناصعُ الزُرقة
  • هفا ليرتشفَ الدموع
  • إني أحبكِ في الريفِ البعيد
  • وإليكِ جئتُ وفي فمي هذا النشيد
  • وآتي إليكِ ، إلى فضائكِ بالنغم
  • كي تخرجَ الكلماتُ دافئةُ الحروف
  • عَبْرَ الطريقِ إلى فؤادكِ في صمتِ الحقول
  • وصنعتُ من نغمي كلاماً واضحاً كالشمس
  • وكنتُ أسمعُ غناءَ الطيرِ للطيرِ
  • وأرى عناقَ الزهرِ للزهرِ
  • فرحٌ يشعُ بداخلِ الأعماقِ يضحكُ في الضلوع
  • نغمٌ تلَوَعَ في فؤادي قبلما غنيتُ لكِ
  • والأفقُ رحبٌ في القرى يحتضنُ البيوت
  • إذا أتى الصباحُ وقلبكِ يضمهُ ألفُ حُب
  • وفي يديكِ من نباتِ الأرضِ ما جَمَعْتُه
  • إنْ لم يكن لي عطرُكِ وكفكِ البضُ النَّدي
  • وجُهُكِ في ريحِ الصحاري طاهرٌ طُهْرَ المطر
  • لم نبتدع لحناً جديداً ، ولم نسافرْ للقمر
  • لا تتركيني في الدربِ وحدي أسير
  • ما عادَ طيفُ أمسي ، سوى دمِكِ المُفجعِ والخواء
  • مهما استطالَ البلاءُ ، ومهما استبَدَّ الألم
  • نورُ اللهِ يغمرني بصيفٍ أو شتاء
  • أغمرُ بعسجدكِ هوى يرقرقُ مُقلتيكِ
  • في كلِ مُنعطفٍ ودرب
  • وفي الوجوهِ الضاحكاتِ بعد أنْ طلعَ النهار
  • وأنتظرُكِ حتى الغروب
  • فثغرُكِ زهرةٌ بين السهوب
  • هفتْ قلوب ، كانتْ على مهلٍ تذوب
  • والماءُ يخفقُ في انتظار
  • نداءٌ يشقُّ العروق ، يُبعثرُ قلبي رماداً
  • ويشتعلُ حتى الزوال
  • بي جذوةٌ من حريقِ الحياةِ تبغي المُحَال
  • فلا يهدأُ الداءُ حتى الصباح
  • أشُدُّ جِراحي وأهتفُ حتى المغيب
  • خفقتْ أجنحةُ الحمامِ على السنابلِ والنخيل
  • من كلِّ رابيةٍ تدثرُها أزاهيرُ السهول
  • ==============================
  • بقلمي / #إبراهيم_فاضل
  • محافظة بورسعيد
  • قصيدة النثر
  • ==============================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق