- وقتُ الغروب
- ==============================
- كم عَذبني وقتُ الغروب
- وغصونُ التوتِ تمشي في الشفق
- عارياتٍ بلا ورق
- نغفو قليلاً ، ثمَّ نصحو ، والركبُ يَمُر
- يقطعُ الميدانَ في كلِّ اتجاه
- وبلحنٍ مُشرقٍ عانقنا الحياة
- نعبرُ البحور خلفَ حُلمِنا الضئيل
- فوجهكِ ، كان آخرُ الذي حملتهُ معي
- أراكِ حينما أراكِ بسمةً في الظلام
- فوراءَ سُمرتكِ الحبيبة يلتوي نهرُ الألم
- وبجانبِ العينين طيرٌ ، ناصعُ الزُرقة
- هفا ليرتشفَ الدموع
- إني أحبكِ في الريفِ البعيد
- وإليكِ جئتُ وفي فمي هذا النشيد
- وآتي إليكِ ، إلى فضائكِ بالنغم
- كي تخرجَ الكلماتُ دافئةُ الحروف
- عَبْرَ الطريقِ إلى فؤادكِ في صمتِ الحقول
- وصنعتُ من نغمي كلاماً واضحاً كالشمس
- وكنتُ أسمعُ غناءَ الطيرِ للطيرِ
- وأرى عناقَ الزهرِ للزهرِ
- فرحٌ يشعُ بداخلِ الأعماقِ يضحكُ في الضلوع
- نغمٌ تلَوَعَ في فؤادي قبلما غنيتُ لكِ
- والأفقُ رحبٌ في القرى يحتضنُ البيوت
- إذا أتى الصباحُ وقلبكِ يضمهُ ألفُ حُب
- وفي يديكِ من نباتِ الأرضِ ما جَمَعْتُه
- إنْ لم يكن لي عطرُكِ وكفكِ البضُ النَّدي
- وجُهُكِ في ريحِ الصحاري طاهرٌ طُهْرَ المطر
- لم نبتدع لحناً جديداً ، ولم نسافرْ للقمر
- لا تتركيني في الدربِ وحدي أسير
- ما عادَ طيفُ أمسي ، سوى دمِكِ المُفجعِ والخواء
- مهما استطالَ البلاءُ ، ومهما استبَدَّ الألم
- نورُ اللهِ يغمرني بصيفٍ أو شتاء
- أغمرُ بعسجدكِ هوى يرقرقُ مُقلتيكِ
- في كلِ مُنعطفٍ ودرب
- وفي الوجوهِ الضاحكاتِ بعد أنْ طلعَ النهار
- وأنتظرُكِ حتى الغروب
- فثغرُكِ زهرةٌ بين السهوب
- هفتْ قلوب ، كانتْ على مهلٍ تذوب
- والماءُ يخفقُ في انتظار
- نداءٌ يشقُّ العروق ، يُبعثرُ قلبي رماداً
- ويشتعلُ حتى الزوال
- بي جذوةٌ من حريقِ الحياةِ تبغي المُحَال
- فلا يهدأُ الداءُ حتى الصباح
- أشُدُّ جِراحي وأهتفُ حتى المغيب
- خفقتْ أجنحةُ الحمامِ على السنابلِ والنخيل
- من كلِّ رابيةٍ تدثرُها أزاهيرُ السهول
- ==============================
- بقلمي / #إبراهيم_فاضل
- محافظة بورسعيد
- قصيدة النثر
- ==============================

الأحد، 20 نوفمبر 2016
وقت الغروب *** بقلم ابراهيم فاضل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق