- وطن الحالمين
- انا منذ أزل الكون ابحث عن وطني
- وطن تزهر فيه الورود في الساحات
- وتلعب الصبايا كالفراشات ضاحكات
- والاطفال تملا المدارس بالغنوات
- فلم اجد غير الموت
- ولم اجد سوى بحرٍ من اليتامى الجياع
- واخرى وجدتها فيك يا وطني
- مُلئتَ بالأرامل والبكاء
- كل شيءٍ فيك يا وطني
- اسودٌ بلون الرماد
- مالك يا وطني الا ترى بقية البلاد
- تركوا الحروب وحولوها اليك
- الا تتعظ الا عاقلٌ فيك يؤوب
- ويرفض هذي الحروب
- كم سافرتُ وبحثت
- ورأيتُ البشرَ تبني وتسامح
- الا تسامح يا وطني
- من اخطأ واليك اناب
- ام ان قلبك اسود كما هو لون الغراب
- مُلِئتَ زهوا وتيهاً يا وطني
- لماذا هذا العذاب
- ولشعبك تذبح يا وطني
- من القلب الى القلب
- ولكني اعود واعذرك يا وطني
- فكل الطغاة تطمع فيك
- وكل شر الدنيا وجهوه اليك
- فمرةً بأسم الدين وأُخرى رعايةً للمساكين
- وتارة لرفع الظلم يأتينا المحتل
- قرروا اخيرا ً يا وطني بيعك بالمزاد
- وتهجير شعبك الى بقية البلاد
- سرقوا كل الجمال منك يا بلدي
- انت مركز الكون يا بلدي
- ولو اختل شيء فيك
- لأطبقت الارض على السماء
- مالك يا وطني الا تغار من بقية البلاد
- تسبحُ في بحرٍ من الدماء
- فلا شيء فيكَ سوى الحقدِ والدمار
- تُبْ الى الله من نفسك وذنوبك
- واحضن ابنائك و ايتامك
- وعد لسالف مجدك واذكر انك موطن الانبياء
- وفيك مدفون خير الاوصياء وسيد الشهداء
- الا يكفيك هذا ؟؟
- لكنك مسكين مالك في صنع مصيرك ارادة
- بل إحتوشتك الوحوش وسلبتك ثيابك
- وتركتك على قارعة الطريق تستر عورتك بورق الشجر
- كأنَّكَ ابنُ ضرةٍ لهذا العالم العاقِّ لبلدٍ علمهم اول الحروف
- فسلُّوا خناجرَهم لطعنِكَ في خاصرَتِكَ
- او لرميِك في بئرِ النسيانِ فلا سيارةُ مصرَ تُنقذُكَ
- ولا فرعونُ مصرَ ليتبناكَ
- ويجعَلَك مرةً أُخرى سيداً للكونِ
- ولا في زمانِنا هذا شهيدٌ كالحسينِ فيكَ
- ليهُزَّ الكونَ ويرفعَك للسماءَ
- لتحيا مع السعداءِ لحينِ الفرجِ القريب
- كي تعود بهيجاً ويسعد بكَ الجياع
- د.حسين عبد الزهرة الزبيدي –بابل –العراق
الأحد، 1 يناير 2017
وطن الحالمين \\\\\\ د.حسين عبد الزهرة الزبيدي –بابل –العراق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق