الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

من غير ألم \\\\\بقلم الشاعر إبراهيم العمر



  • من غير ألم
  • بقلم الشاعر إبراهيم العمر
  • ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • كنت واثقا, من البداية, 
  • بأنك لست إنسانة عادية. 
  • كنت واثقا بأنك شاعرة, 
  • مرهفة المشاعر, 
  • صادقة الأحاسيس. 
  • كنت واثقا بأنك منجم ماس, 
  • فأنا لا أتجنن وأغوص للأعماق 
  • إلاّ من أجل حبات اللؤلؤ 
  • والياقوت والمرجان. 
  • أنا هكذا بطبعي, متطرف, 
  • لا أرضى بجرعة عادية من الحنان ..
  • ولا أرضى بالحب المألوف, 
  • ولا أرضى بالكلمات والمشاعر السطحية. 
  • أنا لا يجرجرني الى العشق حتى الجنون 
  • حب عادي, 
  • ولا قلب عادي, 
  • ولا روح عادية, 
  • ولا جسد عادي, 
  • ولا أحاسيس عادية. 
  • أنت طريقي 
  • وانت كل مواعيدي وعناويني وصفحاتي ورواياتي, 
  • أنت نهاية المشوار, 
  • ونهاية الدرب, 
  • أنت المعاني الكبيرة لكل الأسرار 
  • والأحاجي والحروف والكلمات, 
  • قبلك كان هناك حروف 
  • وكان هناك كلمات 
  • وكان هناك قصص وحكايات؛ 
  • ولكن لم يكن هناك معاني ولا مشاعر ولا أحاسيس, 
  • أنت الدفء والحرارة 
  • والحياة التي تجري في أوردتي وشراييني. 
  • أصبحت أحب وأعشق كل ذرة في جسدي, 
  • وفي كياني ووجودي. 
  • أصبحت أتشبث بكل نفس 
  • وبكل شهقة 
  • وبكل اختلاجة 
  • وبكل شذا 
  • وبكل صدى 
  • وبكل همسة 
  • وبكل نسمة 
  • وبكل يوم 
  • وبكل دقيقة 
  • وبكل لحظة, 
  • فجأة أصبح لكل شيء قيمة ومعنى ورمز ؛ 
  • لأن كل شيء أصبح مشبعا بشيء من لهثات روحك, 
  • أيتها المجنونة, بت أخاف إذا سألوني عن إسمي 
  • أن أنطق بحروف اسمك. 
  • بت أرى كل ما في الدنيا جميل, 
  • وبت أرى طيفك في كل شيء جميل, 
  • بت أسمع همسك في كل الحروف, 
  • وأشعر بحرارة مشاعرك وعواطفك 
  • كلما لامست جسدي برودة المساء 
  • وقرصة الليل 
  • وصقيع الصباح, 
  • وكلما اختلجت ضلوعي 
  • وكلما أضناني البعد والهجر. 
  • بت أشعر بلمسة أناملك 
  • تتسكع على كافة مساحات بشرتي, 
  • وتحملني الى آفاق لم أعهدها من قبل 
  • من السحر والروعة والإفتتان, 
  • أغرق في غيبوبة طويلة, 
  • غيبوبة جميلة حالمة, 
  • من غير ألم, 
  • من غير وجع, 
  • من غير حرقة ومرارة.


  • ــــــــــــــــــــــ
  • إبراهيم العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق