الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

حديث مجنون *** بقلم ناهي دهش الشمري


  • حديث مجنون السلسلة الثالثة والستون بعد المئة 
  • بقلم ناهي دهش الشمري :
  • التصور : 
  • يمكن للمراقب ان يحدد السياسة الامريكية القادمة فيما يمكن ان نسميه ( امريكا في عصر ترام ) وهو في الحقيقة هو عصر مرحلة دورة الحزب الجمهوري على نفسه مئة وثمانين درجة , لصورة مغايره لعصري بوش الاب والابن , ويمكن تحديد وحصرها في ما يسمى ( بأنكفاء امريكا على نفسها ) والنائي عن مشاكل العالم , كما هي السياسة الصينية الان , والالتفات الى الداخل الامريكي والاقتصادي , وان كان لها ان تتدخل فهو يقود الى ما يدر هذا التدخل عليها من منافع وفوائد مالية ؛ 
  • لم تأخذ هذه السياسة المسار السياسي فقط بل حتى العسكري والتخفف من تواجد الامريكي الثابت في مختلف انحاء العالم , بتقليل الانفاق العسكري والمساعدات التي تسمى عسكرية لبعض الدول – عدا أسرائيل – وان كان هناك صراعات محلية او مناطقية , وهذا بدوره سوف يفسح الطريق لتدخل اوربا وروسيا , والدول الصناعية في الشرق الاسيوي والقارة الهندية لحماية مصالحها , مما يدفع الى خلق صراعات اقتصادية بينية او مناطقية وان كان لهذا جوانب ايجابية الا انه له جوانب سلبية على تلك الدول , حيث يعود العالم الى عصر صراع المصالح القابل للتطور لما هو ابعد .
  • ولا يستطيع المراقب ان يتصور ان الفئات النافذة في العصور السابقة من الجنرالات واصحاب الشركات والمنظمات والهيئات التي كان اساس وجودها هو سياسية الحرب الباردة في سياسته الخارجية المفترضة , والتي تفتح الشهية الروسية , للسير باتجاه الدول التي كانت من ضمن الاتحاد السوفيتي بعد تغلب الاجنحة التي يسميها الاوربيون اليمنية الشعبويية على الحكم في تلك البلدان وغيرها في اوربا , وكذلك في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وجنوب شرق اسيا ودول امريكا الجنوبية . وهذه الصورة قد لا تكون واضحة خلال مدة تواجد ترام في البيت الابيض , وهذا بدوره يحمل روسيا اعباء اقتصادية أضافية , ولا ننسى اوكرانيا البلد الصناعي في كافة الجوانب وهي اضعف الحلقات , الا ان اوربا لا يمكن ان تتخلى عنها . وقد تكون هي رأس السهم المنطلق الى الحرب الباردة القادمة بين اوربا وروسيا , 
  • اما منطقة الشرق الاوسط والشمال الافريقية لم تتوقف فيها الصراعات عند هذا الحد بل ستنبع في بلدان غير التي نشاهدها اليوم , ان العالم مستقبلا هو عالم المحاور والتحالفات الاقليمية او القارية , لذا أصبح من المناسب لدول منطقة الشرق الاوسط ان تعيد حساباتها في المجالين الداخلي والخارجي ؛ واستراتيجيات المستقبل واخيراَ ان نائي امريكا نفسها عن مشاكل العالمية لا يعني انها ستكون كذلك , بل ستبقى يدها تحت الرداء تطال دول المنطقة ولكن بصورة ناعمة ؛ ما دامت هذه الصراعات تدر عليها مبالغ من التسليح التي تطلبه الدول والفئات المتصارعة في المنطقة , وليس امام دول هذه المنطقة الا التقارب فيما بينها والبحث عن المشتركات ؛ كما هو حال اوربا مستقبلاً , بعد ان وعت الدرس بسرعة الضوء وعدلت مسار سفينتها الفضائية في الفضاء العالمي , ان ما سلف مجرد رأي وتصور في عالم الخيال . 
  • يعقوب شهاب احمد التميمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق