- العدم
- بقلم الشاعر إبراهيم العمر
- ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- حرارة, برودة,
- حرارة, برودة,
- أشعر دائما بنفس الأشياء,
- حرارة ثم برودة.
- أين أنا؟
- أنا كنت في فراغ,
- ولكني كنت في الوقت نفسه
- أرى أفكارا وتهيؤات وصورا.
- وشوشات تصل الى أذنيي,
- فجأة ترن صرخة جليدية,
- حولها هبّة باردة وهبة ساخنة.
- أشعر بكرب عظيم وكآبة ثقيلة,
- لا, ليس أنا, أحدهم,
- في مكان ما...
- أنا لا يمكنني القول أين أنا؟
- وماذا أفعل هنا؟
- أشعر بالفراغ من حولي,
- يلفني,
- يغمرني,
- الغياب يسحقني,
- أحدهم في خطر,
- لا, أحدهم يصرخ!
- أصوات حادة تتكلم؛
- ولكنني لا أتمكن من فهمها.
- الأفكار تأتي لغاية عندي
- ولكنها بعيدة في الضباب,
- لا أستطيع أن أميّز أي شيء,
- أحاول أن أفهم,
- أنصت,
- أركّز وأستجمع كل قواي
- ولكنها سرعان ما تغوص في اللاوعي.
- للمرة الأولي في حياتي,
- لا تطفو اي فكرة الى مستويات الإدراك والوعي,
- ولا أرى أي ماض
- ولا أي ذكريات.
- حتى خلال نومي,
- كنت, بالعادة,
- تنتابني الأفكار والرؤى,
- كيف يمكن لكل ذلك,
- في لحظة من اللحظات,
- أن يزول ويختفي؟!
- كيف يمكن للعدم,
- لسبب من الأسباب,
- في وقت من الأوقات,
- أن يسكننا
- ويستوطن أرواحنا
- ويأخذنا الى سراب
- والى لا مكان.
- ـــــــــــــــــــــــــــــ
- إبراهيم العمر
الاثنين، 15 أغسطس 2016
العدم *** ابراهيم العمر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق