- العبقرية والجنون
- بقلم الشاعر إبراهيم العمر
- ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- شعرة واهية
- بين العبقرية والنبوغ
- وبين الهلوسة والجنون,
- وكلها مراحل متقدمة
- أو من العقل
- أو من العاطفة.
- لا يصل الإنسان الى تلك المراحل بالعقل والعاطفة معا
- بالتوازن والإنسجام والتناغم,
- وإنما عندما يطغى العقل على العاطفة
- أو تطغى العاطفة على العقل .
- عندما يطغى العقل ويهيمن,
- فقد يقود ذلك الى العبقرية والى النبوغ,
- وقد يقود الى الهلوسة والجنون والشك والإرتياب.
- عندما تطغى العاطفة
- تسيح الروح
- ويسبح الفؤاد
- وتتوالد الكلمات الجميلة والأشعار
- وتشرد النظرات
- وتسري الوشوشات
- ويعم الجمال الكون,
- وقد تأخذك العاطفة
- الى أقاصي لم تعهدها من قبل
- ولم تخطر على بالك
- ولم تسمع بها أذناك,
- قد تجررك,
- دون أن تشعر
- الى غيبوبة وضياع
- ويصبح الكون واهيا هلاميا
- فيك ومن حولك,
- الى أن تصبح كلماتك هلوسة ووهم وخيال
- ويصبح كل شيء في خيالك ممكن
- وفي متناول يديك,
- وتشعر بفقدان للجاذبية,
- تشعر بالإرتفاع والإرتقاء,
- وتطال يديك الغيوم
- وتلامس النجوم,
- ويختلط الوهم بالواقع,
- ويصعب عليك التمييز,
- بين الرؤية وبين الحقيقة.
- وقد يجرجرك هذا الضياع الى الوصول
- الى شيء من العبقرية والنبوغ والنضوج,
- وقد تجد نفسك تتخبط في غياهب الجنون والهلوسة.
- تبحث في رأسك عن أفكار
- فلا تجد سوى الضياع والسراب
- الذي يسبح أمامك في كل الطرقات,
- تجري خلفه
- ويجري أمامك
- بنفس سرعتك,
- وتبقى المسافة التي تفصلك عنه واحدة,
- يجري عندما تجري
- ويقف عندمت تقف.
- ــــــــــــــــــــــــــــ
- إبراهيم العمر .
الثلاثاء، 16 أغسطس 2016
العبقرية والجنون *** ابراهيم العمر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق